‏إظهار الرسائل ذات التسميات جورجيت قليني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جورجيت قليني. إظهار كافة الرسائل

د. جورجيت قلليني



عضو مجلس الشعب السابق لـ«المصري اليوم» :
أقترح تشكيل لجنة لمقابلة «كاميليا ووفاء» وعرض موقفيهما على الرأى العام
-------------------------------------------
حوار رانيا بدوى ١٣/ ٣/ ٢٠١١
--------------------------------------------

قالت الدكتورة جورجيت قلينى، عضو مجلس الشعب السابق، إن هناك جهة ما وراء أحداث الفتنة الطائفية التى شهدتها مصر مؤخراً لإرهاب الأقباط، مشيرة إلى إمكانية أن تكون هذه الجهة من بقايا النظام السابق، أو بقايا جهاز مباحث أمن الدولة، أو من سمتهم أصحاب اتجاهات سلفية وأصولية، مدللة على ذلك بإعادة فتح ملف كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، واقترحت حلاً لهذه الأزمة يتمثل فى أن يتفق الأزهر والكنيسة على تكوين لجنة لمقابلة السيدتين وعرض موقفيهما على الرأى العام، وقالت: «إذا اكتشفت اللجنة أنهما مجبرتان ياخدوهم فى إيديهم وهما خارجين»، مشددة على ضرورة تطبيق قانون الطوارئ الآن لمواجهة أحداث الشغب، أو إلغائه فورا.

وأضافت قلينى فى حوارها مع «المصرى اليوم» أنها ضد إجراء أى انتخابات حالياً بسبب الحالة الأمنية، وضيق الوقت اللازم للدعاية وطرح البرامج، وعدم وجود أحزاب قوية، معتبرة أن إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً يعطى للسلفيين فرصة للترشح، لافتة إلى أن عدم تعديل المادة ٧٩ من الدستور يمنع إجراء انتخابات الرئاسة أولاً، مشددة على ضرورة تعديل المادة ٩٥ لإغلاق باب فساد النواب.. وإلى نص الحوار:

■ ما رؤيتك لأحداث الفتنة الطائفية التى وقعت مؤخرا؟

- هناك تحريك من قبل جهة ما يهمها إحداث فتن وضغائن وشغب فى هذا التوقيت بالذات، والدليل أن العلاقة بين الفتاة والشاب التى وقع بسببها هذا الشغب فى قرية صول ليست جديدة ولا وليدة اللحظة، فمن الذى أثارها الآن، وما هى هذه الجهة بالضبط؟! ليس لدىّ دليل. من الوارد أن تكون بقايا جهاز مباحث أمن الدولة، أو بقايا النظام السابق، أو أصحاب اتجاهات سلفية وأصولية، والدليل هو فتح ملف وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة الآن، والغرض هو إرهاب الأقباط، وهذه الجهة أرادت أن تضرب فى أكثر منطقة ضعيفة فى البلد وهى العلاقة بين المسلمين والأقباط كنوع من الثورة المضادة.

■ هناك من يرى أنه من الضرورى الآن تطبيق حالة الطوارئ باعتبار أن أحداث الشغب والحرق والهدم تستوجب تطبيقه، ما رأيك؟

- هذا صحيح، فمادام المجلس الأعلى للقوات المسلحة يرفض حتى الآن أن يلبى مطلب شباب الثورة بإلغاء قانون الطوارئ، فلماذا لا يطبقه إذن، وإذا لم يستخدم القانون فى حالة الطوارئ والشغب التى نعيشها الآن، فمتى تكون له جدوى، لذلك أرى أنه يجب أن يطبق القانون الآن، أو يلغى نهائياً.

■ هل يكفى الآن قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أحداث أطفيح والمقطم ومنشية ناصر بتغليظ العقوبة على محدثى الشغب؟

- رغم أننى ضد مبدأ أن يستمر الجيش فى الحكم لفترة طويلة، فإن الضرورات تبيح المحظورات، لذا سأتفهم إعلان حالة الطوارئ الآن لإنقاذ البلد إذا أصدر قراراً بإعلان حالة الطوارئ، فأنا شديدة الخوف على البلد، وبدأت أشعر بعدم الارتياح، خاصة أن سياسة التعتيم بدأت من جديد، حيث أجرى مسؤول كبير مداخلة تليفزيونية الساعة ١١ مساء يوم الأحداث نفى فيها وجود قتلى، وأشار إلى إصابات طفيفة، فى حين كان هناك قتلى وإصابات بالغة.

■ ربما تأتى هذه التصريحات من باب التهدئة؟

- المواجهة هى التصرف الصحيح، والمصارحة هى التى تحدث المصالحة، وليس التعتيم والإخفاء، وقد جربنا سياسة التعتيم من قبل، والنتيجة كانت تفاقم الأزمات لا حلها.

■ هل لديك حل للمطالبات الآنية للأقباط أم أنك ترجحين كفة تأجيل هذه المطالب لحين استقرار البلاد؟

- أنا أدعم ضرورة تنفيذ ما يمكن تنفيذه من المطالب دون تأجيل، فمثلا بناء الكنيسة لا يحتاج إلى تأجيل، وهناك فرق بين القرار والتنفيذ، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر إعادة بناء الكنيسة ولكن لم تتخذ خطوة تنفيذية بعد، وبالتالى أقترح أن يسمح لشباب ٢٥ يناير وأقباط المنطقة بشحن مؤن البناء والبدء فى بناء الكنسية بالمشاركة، بحيث يضع المسلمون من شباب ٢٥ يناير طوبة، وأخرى يضعها الأقباط حتى لو فى حجر الأساس فقط لتدعيم التعاون ونبذ الفتنة، وعلى الجيش أن يؤمّن القرية تأميناً حقيقياً وليس تأمين حدود، كما أن المحاسبة الرادعة والفورية لمن هدموا الكنيسة أو أثاروا الشغب بالبلطجة والحرق لا تحتمل أى تأجيل، ثم نتباحث فى باقى الملفات عندما تحين الفرصة.

■ وماذا عن ملفى كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، ألم تحن لحظة خروجهما للإعلام لبيان موقفهما درءا للفتنة؟

- ليس من حق أحد أن يجبر شخصاً على الخروج للإعلام وهو لا يريد، ولكن أقترح لحل هذه الأزمة أن يتفق شيخ الأزهر والبابا شنودة على تشكيل لجنة ثلاثية موثوق بها تضم عضواً من الأزهر وعضواً مستقلاً يحظى بالتأييد والثقة وعضواً من الإعلاميين، وتلتقى اللجنة السيدتين على انفراد ودون تدخل، ويستمعون إليهما ويدونون كل شىء ليعرضوه على الرأى العام، ووقتها سيتضح للجميع موقفهما بالضبط، وما إذا كانت أى منهما تتعرض لضغط أو إجبار أم أن بقاءهما بمحض إرادتيهما.

■ وماذا لو استشفت اللجنة وجود إجبار عليهما؟

- «ساعتها ياخدوهم فى إيديهم وهم خارجين» لأن وقتها سيكون الموقف مختلفاً، وأعتقد أن هذا الحل سيدحض الشائعات وسيطمئن الرأى العام، لأنه إن لم يصدق الكنيسة سيصدق اللجنة الموثوق بها.

■ باعتبارك أستاذة فى القانون هل تعتقدين أن إجراء انتخابات رئاسية أولا ممكن دستوريا؟

- لا، لأن لجنة التعديلات الدستورية افترضت أننا سنجرى انتخابات برلمانية أولا، وبالتالى لم تتطرق إلى المادة ٧٩ التى تنص على أن رئيس الجمهورية يؤدى اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب، وإذا تم إقرار التعديلات فى الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم السبت المقبل، فسوف يعاد العمل بالدستور المعطل بعد تضمينه التعديلات الأخيرة وسيكون الدستور ملزما، وبالتالى تكون المادة ٧٩ ملزمة، إذن لن تكون لدينا رفاهية اختيار إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وما يدهشنى أن عدداً كبيراً من المثقفين، ووسائل الإعلام يتحدثون عن رغبتهم فى إجراء الانتخابات الرئاسية أولا دون أن ينتبه أحد إلى أن ذلك غير ممكن فى ظل الظروف التى شرحتها، فإذا أردنا إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، فعلينا إعادة تعديل هذه المادة وتأجيل الاستفتاء لحين الانتهاء من هذا التعديل.

■ إذا افترضنا حل هذا المأزق الدستورى هل تؤيدين فكرة انتخاب الرئيس أولا قبل البرلمان؟

- أنا ضد إجراء أى انتخابات فى الوقت الراهن، فالحالة الأمنية لا تبشر بأى خير، كما أن المدة المتبقية غير كافية لانتخاب رئيس سيحكمنى لمدة ٤ وربما ٨ سنوات، فحتى انتخابات الأندية تحتاج لوقت لإعلان البرنامج الانتخابى والدعاية، فكيف يمكن أن أختار رئيس الجمهورية فى هذه المدة البسيطة، نحتاج إلى بعض الوقت لندقق الاختيار حتى لا نكرر ما حدث لنا فى الماضى، خاصة أنه لا توجد لدينا أحزاب قوية فى الشارع وعلينا أن نعطيها فرصة للعمل والتواجد.

■ لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعد بتسليم السلطة لحاكم مدنى فى غضون أشهر؟

- إذن الحل فى مجلس رئاسى يتوافق عليه الناس مكون من ٤ أعضاء من المدنيين وعضو عسكرى، فيحقق لنا مدنية الحكم من ناحية، وعدم التعجل فى اتخاذ قرارات مصيرية للبلد من ناحية أخرى.

■ وما رأيك فى عدم التعرض لصلاحيات الرئيس فى التعديلات الدستورية الأخيرة؟

- بعيداً عن تعديل هذه الصلاحيات الآن أو إرجائها لحين تغيير الدستور، هناك سؤال مهم هو أنه طبقا لهذه الصلاحيات يكون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهل سيقبل الجيش أن يكون رئيسه مدنياً، أم أنه يجب تعديل هذه الصلاحيات قبل انتخاب رئيس الجمهورية، هذا سؤال ليس لدىّ عليه إجابة.

■ هل كنت تأملين تعديل أى مواد أخرى فى الدستور؟

- طبعا، فمادامت اللجنة كانت مكلفة بإجراء التعديلات التى ستؤدى إلى إجراء انتخابات مجلسى الشعب والشورى، كان من الضرورى التطرق إلى المادة ٩٥ التى تعد سبب كل الفساد الذى نسمع عنه الآن، فهى تنص على أنه لا يجوز لعضو مجلس الشعب أو الشورى أن يتعامل مع الدولة بالبيع أو الشراء أو الإيجار أو التمويل طوال مدة عضويته، وهنا أذكر واقعة عايشتها بنفسى بسبب هذه المادة وهى أن رجل أعمال كان عضواً فى مجلس الشعب ممن يتم التحقيق معهم الآن حصل على ٢٠ مليون متر من أراضى الدولة، ووقف يدافع عن موقفه بأنه اشترى ١٣ مليون متر فقط وليس ٢٠ مليون متر، فطلبت الكلمة ووقفت وواجهته بأن الأمر برمته غير دستورى ولا يحق له البيع أو الشراء مع الدولة، فرد على كمال الشاذلى، آنذاك، قائلاً «أولا هو يشترى باسم شركة وليس باسمه، والشركات لها ذمة مالية مستقلة»، فأخذت على عاتقى آنذاك اقتراح إضافة فقرة للمادة ٩٥ تنص على الآتى «يسرى الحظر الوارد فى الفقرة السابقة على الزوجة والأولاد والشركات التى يملك فيها النائب ١٠% من الأسهم على الأقل»، وطبعا لم يستجب أحد لهذا المقترح، ولذلك كان يجب على اللجنة المكلفة بإجراء التعديلات الدستورية النظر فى هذه المادة فورا وتعديلها لأنها لا تحتمل التأجيل، فهذه المادة هى التى تجعل رجال الأعمال ينفقون مبالغ طائلة فى الدعاية الانتخابية لأنهم يعلمون أنهم سينفذون من ثغرة هذه المادة، وفى صفقة واحدة مع الدولة يمكن تعويض كل المبالغ التى أنفقوها، وحتى يتم الحد من سلاح المال فى الانتخابات البرلمانية كان لابد من تعديل هذه المادة لأننا لو أغلقنا هذا الباب سيعنى ذلك أن رجال الأعمال سيفكرون ألف مرة قبل الإقدام على خطوة الترشح، ومن سيترشح منهم سأحد من استخدامه لسلاح المال وبالتالى سأحد من سلاح البلطجة الذى يحمى سلاح المال.

■ البعض رأى فى تعديل المادة ٧٦ تبسيطاً شديداً لشروط الترشح لرئاسة الجمهورية فى رد فعل مضاد للتعقيد الذى كانت عليه، فهل تتفقين مع شروط هذه المادة؟

- المادة ٧٦ وإن كان يراها البعض سهلت شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، فأنا أراها وضعتنا فى خانة عدم القدرة على الاختيار، وحجبت عنا البدائل، لأنها أقرت بأن يحصل المرشح على موافقة ٣٠ عضواً من مجلسى الشعب والشورى، أو يكون المرشح من الأحزاب التى لها ولو عضو واحد فى البرلمان، أو الحصول على توقيع ٣٠ ألف مواطن من ١٥ محافظة، ولأن المجالس النيابية تم حلها فنحن إذن أمام خيار واحد فقط وهو الحصول على توقيع ٣٠ ألف مواطن، ولن يحصل على كل هذا العدد من الأصوات إلا من لهم أرضية جيدة فى الشارع من القوى الدينية، لأن الأحزاب غير موجودة.

■ إذا كنت تقصدين الإخوان المسلمين فالجماعة أعلنت صراحة عدم رغبتها فى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؟

- وماذا عن السلفيين، فهم أيضا لهم أرضية كبيرة فى الشارع، بل بدأوا فى المزايدة على الإخوان ويملكون أن يسحبوا من مريديهم ورصيدهم فى الشارع وهنا تكمن الخطورة.

■ تردد أن الرئيس السابق حسنى مبارك اتصل بك أثناء أزمة نجع حمادى لإقناعك بالتنازل عن قضيتك ضد عبدالرحيم الغول؟

- لا تعليق
-------------------------
نشر في المصري اليوم بتاريخ 13-3-2011
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=290309

جوروجيت قليني


: صرخت فى مجلس الشعب أثناء تعديل «قانون التجارة» يانهار اسود.. فقال سرور: هى الست دى مجنونة؟!
--------------------------------------------------------
حوار رانيا بدوى -المصري اليوم- ١٣/ ٧/ ٢٠١٠
---------------------------------------------------------

«القانون ودولته» تلك هى أزمة مصر، فبعض القوانين لا تلبى احتياجات الجماهير، وإن لبت لا تفعَّل، وإن فُعلت لا تنفذ من قبل وزارة الداخلية.

وبعيدا عن كل أزمات القانون فى مصر، بدأت مع الدكتورة جورجيت قللينى، النائبة فى مجلس الشعب بالتعيين، وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان من النقطة الأولى، وهى كيف تصنع القوانين فى مصر؟ وكيف تصاغ التشريعات التى تحكم هذا البلد؟!

قالت: طلب أستاذنا محسن شفيق، وهو قامة قانونية فى القانون التجارى ليس فى مصر فقط وإنما على مستوى خبراء الأمم المتحدة، مقابلتى . وقال لى: «لم أذق طعم النوم منذ ١٥ يوما، وأنا أفكر فى هذه الجملة القانونية، فلو أننا وضعنا هذا الحرف فى بداية الجملة لأعطت الجملة معنى مختلفاً تماما، ولو أضفنا فاصلة لأشارت الجملة لمسألة أخرى».

وكنا ندرس وقتها مشروع قانون التجارة، ولكن قبل مناقشته فى مجلس الشعب كان الدكتور «محسن» توفى، وشاء القدر أن أحضر مناقشة القانون بعد أن ساهمت فى إعداده فى وزارة العدل، وصدمت مما أسمع . كيف يجرون التعديلات بهذه السرعة، وكلها تعديلات لها مردود رهيب، كنت أشعر أن هناك جريمة ترتكب فإجراء التعديلات بهذه الطريقة وبتلك السرعة وبلا دراسة يعد جريمة فى حق القانون، فخرجت عن كل التقاليد المعمول بها تحت القبة ووقفت أصرخ مع كل تعديل غير مدروس يقدمون عليه فى دقائق معدودة «يانهار اسود يا نهار اسود» حتى إن الدكتور فتحى سرور قال لأحد زملائى «هى الست اللى معاكم دى مجنونة؟!». وكلما تذكرت الموقف أضحك على نفسى، ولكنه كان رد فعل لاشعوريا تجاه ما يحدث فلو أن الدكتور محسن كان حيا بيننا، ورأى كيف تصاغ التعديلات لمات من الحسرة وليس من أى شىء آخر.

موقف لا يحتاج إلى أى تعليق، فهو خير دليل على صناعة التشريعات التى يفترض أنها تحكم البلد فهى مابين تشريعات غير مدروسة وبين قوانين غير مفعلة، لذلك كان لنا هذا الحوار مع الدكتورة جورجيت قللينى:

■ ما تقييمك لأداء الدورة البرلمانية المنصرمة؟

- أفضل الدورات البرلمانية التى شهدتها تعمل بجدية، هى دورة ٩٥/٢٠٠٠ أيام كمال الشاذلى، ولم أكن عضوة فى البرلمان. وقتها كنت أحضر جلسات مجلس الشعب باعتبارى خبيراً قانونياً بصحبة وزير العدل السابق المستشار فاروق سيف النصر، حيث كنت أجلس خلفه أكتب له الردود على أسئلة النواب وأعطيها له.

■ سؤالى بطريقة أخرى ما تحفظاتك على الدورة الحالية؟

- فى الماضى كانت توجد إدارة بوزارة العدل تسمى إدارة التشريع، تضم صفوة الصفوة من القضاة، بعضهم فى الخدمة وبعضهم على المعاش، وصفوة من أساتذة الجامعات، وكنت ضمن هذه اللجنة. كنا نظل ندرس مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة والوزارات المختلفة لأشهر طويلة قبل إرسالها إلى البرلمان لتأخذ دورتها الطبيبعة.

■ لكن تم الاستعاضة عن ذلك بوزير للشؤون القانونية والمجالس النيابية؟

- مع احترامى الشديد للدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية، إلا أننا وقتها لم نكن ندرس مشروعات القوانين بعين وزير محسوب فى النهاية على الحكومة، بل كانت اللجنة منتقاة ومستقلة تماما وتدرس مشروعات القوانين بعناية بالغة.

■ وهل هذا يعنى أن القوانين الآن تصدر متأثرة بفكر الحكومة ورغباتها؟

- بالتأكيد، لذا أطالب بأن يعاد عرض القوانين على إدارة التشريع بوزارة العدل مرة أخرى.

■ وماذا عن وجود رجال الأعمال فى الحكومة ومجلس الشعب وهل له تأثير فى صياغة القوانين؟

- زيادة رجال الأعمال كرؤساء لجان فى مجلس الشعب، وزيادة رجال الأعمال كنواب فى المجلس، لابد أن تجعلا الكفة تميل فى اتجاه مصالح رجال الأعمال، وأكبر مثال الضريبة الموحدة وقيمتها ٢٠% تطبق على الغلبان وعلى من يكسب ملايين فى الشهر، مع العلم بأن الموظف الذى يحصل مثلا على ٣٠٠٠ جنيه شهريا تخصم الضرائب من المنبع، فى حين أن من يكسب ٣ ملايين فى الشهر يتهرب من الضرائب، والدليل أنه طبقا للموازنة الأخيرة يوجد ٥٧ مليار جنيه ديوناً على كبار الممولين، وهذا يعنى أن رجال الأعمال استفادوا بنسبة الـ٢٠% و«كمان مبيدفعوش».

■ هل أنت ضد وجود رجال الأعمال فى الحكومة والبرلمان؟

- أنا ضد التزاوج بين رأس المال والسلطة، فرجل الأعمال تربى على منطق الربح والخسارة، والبعد الاجتماعى فى إدارة مؤسسة شىء وإدارة دولة شىء آخر.

■ ولكن حكومة رجال الأعمال حققت ٧% نمواً فى الأعوام الماضية و٤.٨% فى عز الأزمة العالمية؟

- أفرح بالـ٧% ومؤشر الفقر يزداد يوما بعد الآخر، وبالمناسبة عندما قالوا إنهم حققوا ٤.٨% فى وقت الأزمة قلت لهم: نفس الكراسة التى تدون هذا الرقم تشير إلى انخفاض مؤشر التنمية البشرية وارتفاع معدل الفقر، ولكن لم يرد علىّ أحد.

■ بدأت تلوح فى الأفق أنباء تشكك فى تعيينك مرة أخرى فى مجلس الشعب بعد مواقفك الشديدة التى تحرج الحزب الوطنى؟

- المستقبل بيد الله، وما الناس إلا مجرد وسيلة، وأنا لو خفت من أحد سيعد ذلك شركا بالله، أنا لا أقول إلا ما أنا مقتنعة به وما يرضى ضميرى.

■ لكنك نائبة على مبادئ الحزب الوطنى؟

- نعم، ولكن لست على تفسير الأشخاص لهذه المبادئ.

■ وهل مبادىء الحزب الوطنى أفضل من الممارسات؟

- المبادئ جيدة، ولكن هناك أفراداً ربما أختلف معهم فى تفسيرهم ووجهة نظرهم فى هذه المبادئ، لذا لا أتفق مع الأغلبية فى قضايا كثيرة .

■ لكن ألا تواجهين أزمات مع رؤسائك فى الحزب؟

- أيام كمال الشاذلى ذهب نائب وسأله: «اشمعنى جورجيت لا تراجعها فى مواقفها فيما تقول مثلما تفعل معنا»؟، فأجابه قائلا: «جورجيت سيدة لا تقول إلا ما تقتنع به ثم إنها ليست لها مآرب أو أغراض خفية»، ولا أذكر قط أن كمال الشاذلى بكل قوته أتى يوما وسألنى ماذا أقول، وذلك لأنه رجل سياسى فى المقام الأول، وكان يعرف جيدا «لمن يقول ماذا».

■ وهل الأمر يسرى على أحمد عز؟

- أحيانا يظهر لى أحمد عز استياءه، ولكنه لم يراجعنى فيما أقول، ولم يطلب منى التراجع عن مواقفى.

■ وماذا عن الدكتور فتحى سرور؟

- الدكتور فتحى لا يضعنى أبدا فى قائمة المتحدثين من الحزب الوطنى ولا يعطينى الكلمة إلا إذا طلبتها.

■ ألم يحدث بينك وبين الرئيس أى نقاش بشأن آرائك المختلفة عن رأى الأغلبية فى البرلمان؟

- ولا مرة اعترض الرئيس مبارك على ما أقول، بل بالعكس فى أحد اللقاءات حاول أحد الوزراء «شحن الرئيس ضدى لإحراجى الأغلبية تحت القبة فأجابه الرئيس: «دى ست جدعة وعارفة شغلها كويس»، ثم نظر إلىّ قائلا: إيه اللى إنتى عاملاه فى الحكومة ده كل ما أفتح التليفزيون ألاقيكى واقفة مبهدلة الحكومة».

■ ألم يلمك على موقفك المحرج للأغلبية بعد حادث نجع حمادى؟

- يكفى أن تعلمى أن الرئيس جدد لى فى المجلس القومى لحقوق الإنسان بعد حادثة نجع حمادى، ثم كيف أدافع عن الإخوان وأخاف عند الدفاع عن حقوق الأقباط.

■ وكيف دافعت عن الإخوان؟

- العام الماضى كان اثنان من الإخوان مطلوبين للسؤال فى النيابة، والإجراء الطبيعى أن يعطى المجلس الإذن بسماع الأقوال وإذا تطور الأمر ترفع الحصانة، ولكن فى هذه الحالة أرادوا رفع الحصانة مباشرة، فرفضت وقلت لهم: لنا سبع سنوات نعطى الإذن بسماع الأقوال، فلماذا هذان النائبان بالذات تريدون رفع الحصانة عنهما مباشرة، ولم يكن الإخوان يعلمون أن هذا رأيى وأننى أدليت به، وفوجئت فى اللجنة بهما يطلبان شهادتى، فقلت نفس الرأى.

■ نعلم جميعا بجرأتك، ولكن لماذا كنت حادة فى موضوع نجع حمادى إلى هذه الدرجة؟

- حادث نجع حمادى ليس أقوى شىء تحدثت فيه، هو فقط أكثر القضايا التى خرجت على السطح، فأنا أختلف مع نواب الحزب الوطنى كثيرا.

■ إذن بماذا تفسرين خروج هذا الخلاف إلى الإعلام بهذه القوة؟

- لأنهم لم يعطونى فرصة لأقول رأيى فى البرلمان، فالجميع كانوا يصرخون غير عابئين بما أقول، والدكتور فتحى سرور قال لى «لا تدعىّ البطولة» وكان من الواضح أنه يريدنى أن أصمت، وبما أننى لم آخذ حقى فى إبداء الرأى فى البرلمان لذا من حقى أن أبدى رأيى فى الإعلام ولو كانوا منحونى الفرصة لما خرجت للإعلام.

■ ماذا بعد نجع حمادى وهل اتخذت الحكومة أى خطوة لمنع تكرار ما حدث فى المستقبل أم أنها كسابقاتها من الأزمات «زوبعة أحدثت ضجة وسرعان ما تخمد ويتناسى الجميع كل شىء»؟

- توجد حركة بطيئة تجاه حل أزمات الأقباط، فعلى سبيل المثال رشحوا ثلاثة من الأقباط فى مجلس الشورى ونجحوا، ورغم عدم موافقتى على النسبة فثلاثة من مجمل ٩٢ عضواً تعد نسبة ضعيفة، لكننى أعتبره شعاع نور، كما أنهم يقولون إنهم سيرشحون عددا أكبر فى مجلس الشعب القادم، ولكن لا أعرف ما إذا كانوا سيصدقون أم لا.

وعموما لابد أن يعرف المسؤولون أن الإرهاب بخطورته والفقر بخطورته يتضاءلان أمام خطورة الفتنة الطائفية، البلد الذى يحدث فيه فتنة طائفية بين أطراف قاطنيه ينتهى، هكذا علمنا التاريخ والجغرافيا.

■ البعض يرى أن حل أزمات الأقباط يكمن فى صدور قانون دور العبادة الموحد؟

- أنا عن نفسى تقدمت بهذا القانون ٤ مرات وفى كل مرة أقدمه لا أعرف أين مصيره، فأنا أقدمه من هنا ويختفى من هنا وأثناء مناقشة قانون البناء الموحد طلبت من الدكتور فتحى سرور أنه على الأقل يتم وضع فقرة واحدة فى هذا القانون تخص البناء الموحد لدور العبادة لإنهاء الأزمة فنظر الدكتور فتحى للوزير أحمد المغربى، وقال له: «متخلصو لهم القانون يا جماعة»، فرد عليه «المغربى»: «جرى إيه يا ريس هو أنا اللى موقفه». ورغم أهمية هذا القانون وحله للعديد من الأزمات فإن أزمات الأقباط جزء من كل إذا حلت أزمات المصريين ستحل أزمات الأقباط.

■ وكيف تحل أزمات المصريين؟

- بتفعيل الدستور فأنا أندهش من الحركات السياسية التى تطالب ليل نهار بالتعديل الدستورى فالتفعيل يجب أن يسبق التعديل، فمثلا المادة ٨ تتحدث عن تكافؤ الفرص، ولو تم تفعيلها لن تكون هناك أزمة لدى الأقباط لأنهم سيحظون بفرص فى العمل وغيرها على أساس الكفاءة وليس الدين وستختفى أزمة مثل أزمة القضاة والمحامين، لأننا لو بحثنا فى جذورها سنجدها أزمة تكافؤ فرص، المادة المتعلقة بالمساواة، مساواة أمام القانون، وهو لا يتوافق مع كتابة «عائد» للمسيحى الذى أسلم ثم عاد إلى المسيحية ألست متساوياً فى الحقوق والواجبات فلماذا إذن تريد معرفة دينى؟

النصوص الخاصة بحرية العقيدة لو فعلت ستختفى أزمة البهائيين والمسيحيين العائدين والموجودة فى المادة ٤٦، وكذلك الحق فى العمل بأجر مناسب المنصوص عليه فى الدستور إذا فعلت ستختفى البطالة وستنتهى أزمة الأجور المتدنية التى يشكو منها المجتمع وكذلك الحق فى التعليم والعلاج والسكن، ولو كانت الحركات السياسية جادة لكانت أمسكت بتلابيب التفعيل أولا لكسب شعبية، أما أن يتحدثوا عن التعديل وقد رفعت جلسات مجلسى الشعب والشورى، إذن على من سيعرضون التعديل وهم لن يلتقوا إلا بعد الانتخابات القادمة.

■ ولكن البعض يرى أن النظام الحالى لن يفعل، والتعديل الهدف منه تحقيق الديمقراطية التى ستأتى بنظام يفعل الدستور ويحترمه؟

- أنا لست ضد التعديل ولكن بدأت الدعوة متأخرة فقد رفع المجلسان جلساتهما وأنا أقصد أنه على الأقل كانت الجمعية الوطنية للتغيير تقترح أفكاراً ورؤى للتفعيل وتعرضها للمناقشة والحوار وتحاول الضغط لتنفيذها وإن فشلت فيكفى أنها أطلعت الشعب على أفكارها ورؤاها.

■ ما رأيك فى الأزمة التى أثارها حكم المحكمة الإدارية العليا بالزواج الثانى للأقباط؟

- لا يعنى أن تكون الدولة دولة مدنية أن تدخل الجوامع والمساجد، فسويسرا وهى دولة مدنية، والتى اتخذت قراراً بمنع المآذن لم تتدخل فى الشأن الداخلى للعقيدة الإسلامية ومع ذلك انقلبت الدنيا، رغم أنها لم تتخذ قراراً يمس العقيدة الإسلامية. لبنان وإيطاليا فيهما جواز مدنى، ولكن لا أحد يستطيع إجبار الفاتيكان على تزويج اثنين بالمخالفة للعقيدة، فكيف لمصر أن تفعل ذلك؟

■ وما تعليقك على قرار المحكمة الدستورية بوقف التنفيذ؟

- طبعا أتفق معه، لأن ذلك كان رأى عدد من القانونيين- وأنا منهم- بعد اجتماعنا فى المجلس الملى وخلصنا للتقدم للمحكمة الدستورية بوقف التنفيذ لحين الفصل فى أى حكم واجب التنفيذ لمحكمة، خاصة أن لدينا حكمين متعارضين، الأخير الذى يقول إن البابا موظف عام، وحكم سابق لمحكمة الوايلى جنح مستأنف يقول إن البابا ليس «موظف عام» وإذا فصل فى الأمر لصالح الحكم الأول وجب تنفيذ حكم المحكمة الإدارية وإذا حكم لصالح أن البابا ليس «موظف عام» وقتها لن ينفذ الحكم، وقد أيدنا فى الرأى الدكتور يحيى الجمل وأعلن رأيه فى الصحف.

■ البعض يعتبر أن قرار المحكمة الدستورية خطوة لإخراج الدولة نفسها من هذا المأزق؟

- لا أستطيع التشكيك فى حياد واستقلال المحكمة الدستورية ورئيسها وإلا اعتبرت جريمة تقع تحت طائلة المادة ١٨٦ من قانون العقوبات.

■ وما رأيك فيما تردد بأن الدولة من البداية شاركت فى صدور هذا الحكم فيما يسمى «الأحكام السياسية» للتغطية على التزوير الذى حدث فى انتخابات مجلس الشورى؟

- أنا ضد هذا الطرح. أولا أنا أفترض استقلال القضاء، وثانيا لو أن هذه الفرضية صحيحة «يبقى الحكومة عملت زى بلدينا اللى رش على وشه مية النار علشان يخض مراته».

■ قيل إن الحكم صدر لحماية المسيحيين أنفسهم بدلا من أن يغير البعض طائفته من أجل الزواج الثانى؟

- أجابت منفعلة: «ما يغيروا هم أحرار». البشر أتباع ديانة لكن لا يصح أن نجعل الديانة تتبع الناس ورغباتهم.

■ رفض الكنيسة تنفيذ الحكم القضائى أعاد للذهن الاتهام المستمر للكنيسة بأنها دولة داخل الدولة؟

- لو كانت كذلك لاستطاعت تعديل اللائحة الخاصة بها التى تحاول تغييرها منذ عام ١٩٦٦، لو كانت دولة داخل الدولة لاستطاعت الإفراج عن القساوسة الموجودين بالسجون الذين صدرت ضدهم أحكام بالحبس، لو كانت دولة داخل الدولة لاستطاعت أن تجبر الدولة على الاعتراف بالمسيحيين الذين أسلموا ثم أرادوا العودة إلى المسيحية من جديد دون أن تكتب لهم فى البطاقة الشخصية «عائد» فى خانة الديانة.

■ قلت منذ لحظات أن هناك مواقف أقوى اتخذتيها ضد رأى الأغلبية لم يكن أقواها رأيك فى حادثة نجع حمادى فما هى؟

- ترددت الدكتورة جورجيت كثيراً فى الكشف عن هذه المواقف، ولكن بعد إصرار على السؤال أجابت قائلة : «عبارة السلام»، فقد قالوا لى إن جهة سيادية عليا تمنع الحديث فى هذا الأمر، وقالوا لى موضوع العبارة «خط أحمر» فوقفت فى المجلس أصرخ يعنى إيه «خط أحمر» ألف وثلاثمائة غريق وقتيل ضحايا وتقولون لنا «خط أحمر» لأ هتكلم، مفيش حاجة اسمها خط أحمر.

وكذلك فى أزمة الدويقة رفضت ما قاله الوزير المسؤول عن كون الحادث قضاء وقدراً، فقد كانت هناك تقارير وبيانات تحذيرية تؤكد انهيار الصخرة قبل حدوث الكارثة، ولم يأخذ أحد بها فلا يصح القول بعدها إنه حادث قضاء وقدر.

■ ما القوانين التى رفضتيها بشدة أثناء وجودك تحت القبة.. ولماذا؟

- قانون «التوريق» لأن هذا القانون كان يعد وجهاً آخر لشركات توظيف الأموال، فهو كان يطرح سندات للبيع بضمان العقارات وكان ينص على أن يسترد صاحب السند قيمة السند بما هو متاح، يعنى لو واحدة ذهبت لشراء سند بمكافأة زوجها يعطوها فوائد لمدة ٥ سنوات، ولو ذهبت تسترد قيمة السند من الممكن أن يقولوا لها المتاح ٣٠% من قيمة السند ويضيع عليها الباقى، فاعترضت على القانون بشدة وقلت لهم إنها عملية أشبه بتوظيف الأموال، إلا أن مدحت حسانين، وزير المالية السابق، ربت على كتفى بعدها قائلا: «متقلقيش يا دكتورة أنا ضبطت القانون فى حدود المتاح». لكنه طبعا لم يعدله تماما كما كنت أريد، ولكن أفضل حالا بكثير عن النص الأول.

والقانون الثانى الذى رفضته بشدة هو القانون الخاص بشركات المحاسبة، لكن الحمد لله أنه لم يخرج للنور، فقد كانوا يريدون إدخال شركات محاسبة أجنبية إلى السوق المصرية، مما سيعوق عمل المصريين من ناحية، وسيصبحون على اطلاع على الوضع الاقتصادى فى البلد بكل تفاصيله من ناحية أخرى، لذا رفضت وقلت لهم إن اتفاقية «الجات» تسمح لى بعدم تحرير بعض المهن، كما أن الشكل الذى كان سيخرج عليه القانون كانت به أمور غير منطقية مثل إعلان شركة المحاسبة شركة تجارية، وهو ما يمكن معه إعلان إشهار إفلاس لهذه الشركة، وهنا تساءلت كيف نعلن إفلاس محاسبين؟! شىء غير منطقى.

■ ملف الاتجار فى أراضى الدولة والاستيلاء عليها أصبح وصمة عار فى جبين الحزب الوطنى بعدما أقدم عليه وزراؤه ونوابه فما رأيك؟

- علمت أن نائباً فى مجلس الشعب اشترى أراضى ضخمة جدا مملوكة للدولة، وعندما علمت بحجم الأراضى التى اشتراها فى ظل وجوده فى المجلس انزعجت وتساءلت كيف ذلك والدستور يمنع، قالوا لى إنه اشتراها باسم شركته، وأنا أعلم أن الشركة لها صفة اعتبارية منفصلة، لذا تقدمت باقتراح إضافة فقرة للمادة ٩٥، وهى أنه يسرى الحظر الوارد على الزوجات والأولاد والشركات التى يملك فيها العضو نسبة أكثر من ١٠% من أسهمها بحيث يتم غلق المسألة تماما.

■ وماذا أسفرت هذه المحاولة؟

- لم يرفع الاقتراح من الأساس، وأثرت المسألة مرة أخرى فى مجلس حقوق الإنسان، إلا أنه لم يكن له أى صدى.

وأذكر موقفاً آخر حدث منذ حوالى ثلاث سنوات، حيث باع أحد الوزراء بنكاً مملوكاً له لبنك الإسكندرية فرفضت بشدة، فقالوا لى إنه مجرد مساهم فى البنك.. فقلت لهم ولكن إذا ربحت الصفقة ألن يكون الوزير المساهم رابحاً! ودون رأيى هذا أثناء مناقشة الأمر فى اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب.

■ والحل؟

- يجب أن يكون هناك قانون ينظم عملية تعامل الوزراء والنواب مع ممتلكات الدولة، ولكن يجب أن يكون له ظهير دستورى، فالدستور قال النواب ولم يقل الشركات التى يسهم فيها النواب، لذا يجب إضافة الفقرة التى اقترحتها حتى لا يتم الطعن على القانون بعد ذلك بعدم الدستورية.

■ ولكن حتى عقوبة التجريس هذه لا تأتى بنتيجة مع الحكومة؟

- لديك حق، وقد قلت ذلك للدكتور بطرس غالى من قبل، وطلبت منه التدخل ليكون للمجلس صلاحيات وفاعلية أكثر، فقال لى إن الصلاحيات المعطاة لنا هى نفسها المعطاة لمجالس حقوق الإنسان فى عدد من الدول الأجنبية فرددت عليه: نعم ولكن فى الخارج عندما يتم تجريس مسؤول يستقيل فورا، ولكن هنا فى مصر المسؤول بعد تجريسه يقول باللهجة الصعيدى وهو مبتسم «كمان».

■ لو لم تعينى الدورة القادمة هل ستخوضين الانتخابات؟

- لا، لأن النظام الانتخابى الحالى لايسمح، وأخشى أن تنزل أمامى امرأة لها عصبية أو لديها مال.

■ وأين دعم الحزب الوطنى؟

- الحزب لم يساندنى فى مواقف عديدة وهى مؤشرات تجعلنى أخشى النزول باسمه لأننى أشك فى دعمه لى.

■ أم أنك تخافين كونك قبطية؟

- لا على الإطلاق، الإخوان أنفسهم قالوا لى انزلى الانتخابات وهنساندك.

■ من من الإخوان؟

- النائب حمدى حسن.
----------------------------------------
نشر في المصري اليوم بتاريخ 13-7-2010

المتابعون