‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمود محيي الدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمود محيي الدين. إظهار كافة الرسائل

د. محمود محيى الدين وزير الاستثمار

لا تملك للأراضى فى سيناء.. والمنطقة بالكامل متاحة للاستثمار
----------------------------------
حوار رانيا بدوى ٢٩/ ٥/ ٢٠٠٩
---------------------------------


تمكن خبراء فى كوبا من التوصل إلى طرق آمنة لزراعة الخضروات على أسطح المنازل، رافعين شعار الاكتفاء الذاتى من الغذاء فى ظل الحصار، وهو ما يعكس إرادة هذا البلد شعبًا وحكومة فى ألا يكون غذاؤهم رهن إشارة الدول العظمى.. إذا ما تصالحت معهم أطعمتهم وإذا غضبت عليهم سحقتهم جوعًا وفقرًا،

وبالطبع لا نطمع فى أن يزرع كل مواطن مصرى غذاءه بنفسه فوق سطح عمارته، وإن كنا نتمنى ذلك بكل تأكيد، ولكن على الأقل أن تتكاتف الحكومة مع الشعب فى زراعة الأراضى الصالحة للزراعة واستثمار كل شبر فى أرض النيل، وأن تخلص النوايا، وقد تفاءلت عندما علمت أن الحكومة بدأت تهتم بالاستثمار فى مجال الزراعة لسد العجز فى الغذاء، ومواجهة نار الغلاء وتوفير العملة الصعبة.

ولكن المهم كيف سيتم ذلك؟ خاصة بعد ما تردد عن أن الحكومة تدرس مسألة طرح حفر ترعة السلام للاستثمار، وهو ما يطرح عددًا من الأسئلة منها نوع الاستثمار وجنسية المستثمر؟.. وما حقيقة نية الحكومة تجاه بيع ترعة السلام وما حولها من أراض؟!

الموضوع برمته عرضته على الدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار، وكان هذا الحوار الذى تطرق إلى كثير من الأمور المتعلقة بالاستثمار فى مصر:

■ ما حقيقة ما تردد عن طرح ترعة السلام للاستثمار؟

- كل ما حدث هو مجرد قرارات عامة من مجلس الوزراء وليس من لجنة وزارية، وكان التكليف الصادر من رئيس مجلس الوزراء مباشرة لا يخص وزارة الاستثمار وحدها ولا وزير الاستثمار منفردًا إنما لعدد من الوزراء، حيث انعقد المجلس بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٠٨ واتخذ قرارات كثيرة خاصة بتنشيط الاستثمار فى قطاعات الإنتاج «قطاع الموارد المائية والرى»،

وقد تحدد فى التكليف أن يتولى كل من وزراء المالية والرى والموارد المائية والاستثمار والزراعة واستصلاح الأراضى دراسة مشروعات الاستثمار فى الفرع الرابع لتوشكى، وكوم أمبو، ومنطقة السر والقوارير فى سيناء، على أن يقتصر الاستثمار فى المنطقة الأخيرة على المصريين فقط، وبناء عليه تم تشكيل لجنة فنية كجزء من اللجنة الكبرى بقرار من وزير الاستثمار وعضوية ممثلين من هيئة الاستثمار ووزارة الرى والموارد المائية، ووزارة الزراعة، على أن تقوم هذه اللجنة بعمل تقرير وعرضه على وزير الاستثمار، يعرض بعد ذلك على مجلس الوزراء، أى أن القرار ليس خاصًا بترعة السلام فقط.

■ قيل إن استكمال مشروع ترعة السلام يحتاج إلى حوالى ٦ مليارات جنيه، وهو مبلغ لا تستطيع الدولة توفيره الآن، لذا تسعى لجلب مستثمرين لاستكمال الترعة.. فما تعليقك؟

- لا أعلم بالضبط كم سيتكلف حفر الترعة، ولكن هناك اجتماعًا وزاريًا للتنمية فى سيناء تم فيه استعراض عدة أمور، منها التزام الدولة بالتعجيل بمشروعات البنية الأساسية بسيناء «استكمال شبكة الطرق - تطوير المرافق - الرعاية الصحية» والنظر إلى المشروعات المساعدة واستغلال المحاجر، وتم الاتفاق على أن الدولة هى التى تكمل كل البنية التحتية، وتم اقتراح لجنة للتنسيق بين الجهات المعنية ومنها وزارة الاستثمار.

■ ما المحددات القانونية وشروط الاستثمار فى سيناء؟

- أجاب منفعلاً: نحن نضع الشروط للثلاث مناطق التى سبق وذكرتها وليس لمنطقة واحدة.

■ قاطعته: ولكن لسيناء حساسية خاصة نعلمها جميعًا؟

- الاستثمار فى سيناء فى مجالات الزراعة سيكون مقصورًا على المصريين فقط بنظام تخصيص الأراضى بحق الانتفاع لمدة ٤٩ عامًا ولا تَملُك للأرض، ودورى كوزارة استثمار هو الترويج لهذه المشروعات، ولكن بشروط أن تأخذ هذه المشروعات شكل شركة مساهمة زراعية، والنظر فى سابقة أعمال المستثمر والتأكد من التزام المستثمرين بالقوائم المالية..

وتقوم وزارة الاستثمار بالترويج وجذب الاستثمارات وتسجيل الشركات، حيث تتعاقد معهم هيئة التنمية الزراعية، فأى مشروع ينشأ هناك يأخذ شكل شركة مساهمة زراعية يجب أن تتأسس فى وزارة الاستثمار، ونحن الذين نضع قواعد الملاءة المالية وكل الأمور الخاصة بالالتزام بالقواعد المالية والتمويلية واعتماد أعمال الشركات فى المستقبل.

■ هذا يعنى أن الاستثمارات الأجنبية فى سيناء متاحة فى القطاعات الأخرى؟

- الاستثمار الأجنبى والعربى مفتوح مع وجود ضوابط وقوانين مثل «قواعد للإدارة والاستعلام الأمنى وغيرها»، ولكن الأرض حتى فى الاستثمار الصناعى ليست للتملك إنما بحق الانتفاع، أما بالنسبة للاستثمار الزراعى فى سيناء فهو للمصريين فقط نظرًا لوجود إقبال من قبل المستثمر المصرى على الاستثمار فى المجال الزراعى، لذا الأولوية له. وأكرر أن الاستثمار الصناعى له ضوابط وحوافز.

■ هل من حق أى شركة استثمارية فى سيناء تصدير منتجها الزراعى أو الصناعى لأى دولة؟

- نعم بكل تأكيد.

■ ولكن أقرب دولة لسيناء هى إسرائيل وبالتالى ربما يجد بعض رجال الأعمال المصريين أن الأكثر ربحًا له أن يصدر منتجه لإسرائيل لسهولة وسرعة النقل، وفى هذه الحالة يكون عائد هذه الاستثمارات فى صالح إسرائيل وليس مصر؟

- لو فكرنا بهذه الطريقة، فسنوقف الاستثمارات فى سيناء.

■ تتردد بقوة هذه الأيام، قضية التنمية فى سيناء، وأهمية العمل على إحيائها.. فلماذا الآن بالذات؟

- أعتقد أنها رغبة مشروعة ومهمة وضرورية نظرًا للاحتياج، كما أن سيناء لها قيمة عالية لوجود الكثير من الخامات والمحاجر والثروات التعدينية المختلفة بها، ودراسات التنمية فى سيناء ليست مستجدة ولا مستحدثة، وهذا شىء يحمد للحكومة خلال الفترة الماضية، فمجلس الشورى عقد عدة اجتماعات واتخذ قرارات تخص سيناء قبل أحداث غزة، وعلى سبيل المثال مشروع شرق بورسعيد تم التفكير فيه سنة ١٩٩٥ ووضعت الخطة سنة ١٩٩٧ والتفعيل الحقيقى للمشروع بدأ منذ أربعة شهور عندما وضع رئيس الوزراء حجر الأساس فى المدينة المليونية.

عمومًا الهدف الرئيسى من الاستثمار فى سيناء هو التنمية وتشجيع المواطنين على الذهاب إلى هناك، فى إطار خطة التنمية الشاملة لسيناء، أى أن يصل عدد سكان سيناء إلى ٣ ملايين نسمة خلال عام ٢٠١٧.

■ يقول البروفيسور أوريئيل بخراخ التابع لفريق العلوم فى الجيش الإسرائيلى فى كتاب صدر له مؤخرًا إن إسرائيل أجرت عدة أبحاث خلال خمسينيات القرن الماضى تبين من خلالها أن احتياطى الفوسفات الهائل فى شبه جزيرة سيناء يحتوى على كميات لا بأس بها من اليورانيوم، وانتهت الأبحاث بصدور قرار إسرائيلى بالاعتماد على هذا اليورانيوم المصرى فى تشغيل مفاعل ديمونة الإسرائيلى، فما رأيك؟

- هذه المعلومة يجب أن تأتى من مصدر ثقة.. ومع ذلك ما هو الجديد الذى جاء به، فكل التقارير تقول إن سيناء يوجد بها موارد وثروات ضخمة مثل الرمال السوداء، كربونات صوديوم، منجنيز، وغيرها.

■ هل هناك منطقة فى سيناء ممنوع الاستثمار فيها؟

- سيناء بالكامل متاحة للاستثمار وأى محافظة يمنع الاستثمار فى بعض أماكن منها، ربما يكون لأسباب أمنية مثلها مثل أى محافظة.

■ هل كانت مصر خلال الفترة الماضية تحت أى ضغوط لعدم دخول الاستثمار فى سيناء؟

- أبداً على الإطلاق.

■ ما معوقات الاستثمار فى سيناء فى رأيك؟

- عدم وجود خط مياه للمناطق الصناعية «مياه بمواصفات صناعية»، وخط للصرف الصناعى، وعدم وجود طرق للنقل، ولكى نناقش هذه الأمور مع محافظ شمال سيناء وهيئة التنمية الصناعية أخذنا أربعة شهور فى هذه النقاشات للتوصل لحل، ولو أننا نملك البنية الأساسية كالموجودة فى أكتوبر أو العاشر من رمضان أو برج العرب لكان حال سيناء اختلف.

■ إذن أنت تلقى باللوم على غياب البنية الأساسية؟

- لست أبالغ أن أقول إن البنية الأساسية الصناعية حيوية لأى مشروع وأى استثمار.

■ هل نستطيع القول إن غياب البنية الأساسية هو السبب أيضاً فى عدم جنى مصر نتائج الاستثمار لسنوات طويلة فى الصعيد حتى الآن أم أن الاستثمار هناك كان مجرد كلام للإعلام؟

- لا.. لقد استثمرنا كثيراً فى الصعيد لأن به عمالة، وفرصاً للاستثمار، ومواد خام، إلا أن الاستثمار لم يراوح مكانه بالشكل الذى نريده لسببين، الأول عدم وجود طرق، والثانى عدم وجود طاقة «غاز طبيعى»، ولكن بعد وصول الغاز الطبيعى لبنى سويف مثلاً وبعد إنشاء طريق الكريمات وبعد تدعيم طريق القاهرة - أسيوط، أصبحت بنى سويف بالنسبة للصناعة جزءاً من القاهرة الكبرى الآن، وزادت نسبة الاستثمار بشكل كبير، وأصبحت هى الصاعد الجديد..

وهناك مناطق بها فرص كبيرة للاستثمار فى الصعيد وفيها بطالة كبيرة أيضاً، ورغم المجهود الذى بذل فيها إلا أننى لم أحصل من هذه المناطق على ما أريده، والسبب هو حجم الهدر الكبير للمنتجات بسبب عدم اكتمال البنية الأساسية، فمثلاً فى بعض المناطق فى الصعيد سهلنا فرص الاستثمار، وأعطينا الأرض بالمجان، ونظم إعفاءات مختلفة، لأننى أعلم أن هذه المناطق لا يوجد بها بنية أساسية، لذا سهلت الأمور على الراغبين فى الاستثمار فيها، وقلت لهم «شيلوا انتوا بقى نفسكم»، والنتيجة أنه عند نقل عروة الطماطم الأولى،

على سبيل المثال من الصعيد إلى القاهرة فى ظل عدم وجود طرق للنقل وغياب نظم التخزين الجيدة، كانت النتيجة أنها تفقد ٥٠٪ من الكمية، أما العروة الثانية رغم أنها لا تقل عن الأولى فيتم حرثها أحياناً فى الأرض، والنتيجة أن مناطق الاستثمار هذه عندما تذهبين إليها الآن تجدينها خاوية على عروشها.

■ هذا اعتراف صريح بعدم وجود رؤية أثناء التخطيط؟

- لا.. إنما يعنى أنه كان البديل الوحيد أمامنا فى غياب البنية الأساسية هو أن نسهل الأمور، وأن «يشيل المستثمر حاله»، ولم أكن أستطيع فعل كل شىء.

■ كيف تواجهون الأزمة العالمية وتأثيراتها على مصر؟

- عبر عدة محاور، من بينها زيادة الإنفاق العام من خلال ضخ استثمارات جديدة فى مشروعات للبنية الأساسية والمرافق العامة وتشجيع نمط المشاركة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومى فى إنجاز مشروعات الطرق والمدارس والصرف الصحى والمياه، وزيادة قدرة قطاع التمويل على القيام بوظيفته فى الوساطة المالية، وتوفير الائتمان المطلوب للأنشطة الانتخابية والتصديرية وفقاً للقواعد المنظمة لمنح الائتمان بتكلفة مناسبة خاصة فى ظل شواهد انخفاض التضخم مع العمل على توسيع نطاق إتاحة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة لمساندتها على التوسع والإنتاج،

وثالثاً تشجيع ومساندة الاستثمارات الخاصة من خلال التعامل مع معوقات الاستثمار، والعمل على تيسير الإجراءات المتعلقة بمنح التراخيص والموافقات اللازمة لبدء النشاط وتبسيط واختصار الإجراءات، وتيسير حصول المستثمرين على الأراضى اللازمة لإقامة مشروعاتهم وفقاً لقواعد معلنة، وتحقيق التوازن والاستقرار فى أسعار الطاقة وتأمين الصادرات وزيادة تنافسية الصادرات، وتنشيط أسواق المال والخدمات المالية غير المصرفية من خلال تنظيم تعامل الشركات على أسهم الخزينة الخاصة بها، بما يتيح لها القيام بدور صانع السوق لأسهمها وكمستثمر طويل الأجل فيها، لتحفيز الشركات الخاصة والمملوكة للدولة للدخول برغباتهم كمشترين فى سوق الأوراق المالية وتفعيل دور الشركات العاملة فى مجال التأجير التمويلى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.

■ ماذا نفذتم من هذه القواعد والنظريات؟

- منذ بداية الأزمة وحتى الآن ونحن نبذل قصارى جهدنا حتى لا يشعر المواطن بتداعيات الأزمة، حيث تم تخفيض كل معوقات الاستثمار واختصار الكثير من الخطوات، وقمنا برحلات مكوكية لأوروبا وأمريكا وآسيا لتشجيع الاستثمار فى مصر، ويجرى فى الوقت الحالى تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى فى الصعيد خاصة فى مجال البنية الأساسية يشمل إقامة الطرق العرضية والطولية، وتطوير الموانئ، وإقامة مطارات جديدة، وتوصيل الغاز الطبيعى،

فمثلاً مشروع طريق الصعيد - البحر الأحمر يعد واحداً من أكبر المشروعات التى يجرى تنفيذها فى الصعيد، وتموله وزارة الاستثمار بتكلفة تصل إلى ١٣٠٠ مليون جنيه، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى منه فى منتصف شهر سبتمبر المقبل، إضافة إلى التعاون مع وزارة النقل لتطوير ميناءى سفاجا والحمراوين، ويخدم الأول حركة نقل البضائع والركاب، والثانى يخدم تصدير منتجات الفوسفات.

كما تم تخفيض القيمة الإيجارية للمشروعات الصناعية المقامة بنظام المناطق الحرة العامة لتكون بحد أقصى ٢ دولار للمتر المربع بدلاً من ٣.٥ دولار، لمدة عام، وذلك بهدف تخفيض الأعباء عليها بما يزيد من قدرتها التنافسية خاصة بالأسواق الخارجية، ويمكنها من الحفاظ على العمالة الحالية، وسيكون لهذا القرار تأثير إيجابى على ٦١٣ مشروعاً صناعياً تمثل نسبة ٥٣٪ من مشروعات المناطق الحرة العامة التى تعمل فى الأنشطة الصناعية، ومنها مشروعات النسيج والملابس الجاهزة والمفروشات، والصناعات الغذائية، وصناعات الأدوية والمستلزمات الطبية.. ولن يسعنى الوقت لحصر كل ما نفذناه منذ بداية الأزمة وما زلنا نعمل لتقليل التأثيرات.

■ ترددون أن الأزمة محنة يمكن تحويلها إلى منحة وفرص للاستثمار كيف؟

- ما نجده من انخفاض أسعار السلع عالمياً بما يحقق نقصاناً عالمياً فى معدلات التضخم المحلية التى كانت التحدى الأكبر خلال العام الماضى فى ظل الارتفاع الشديد فى أسعار السلع الغذائية المستوردة وأسعار مواد البناء، هذا الأمر سيخفف من الأعباء على الفئات ذات الدخل المحدود، والفئات متوسطة الدخل فى مصر، ومن الفرص أيضاً ما أراه فى ظل اهتمام المؤسسات المالية والعربية من الاستثمار فى مشروعات البنية الأساسية ومشروعات إنتاجية فى إطار دولها أو فى المحيط الاقتصادى العربى، خاصة بعدما منيت الاستثمارات العربية بخسائر فادحة فى الأسواق المالية العالمية.

■ هل نوع الاستثمار بعد الأزمة اختلف عنه قبلها؟

- حدث بالفعل تغير فى الاستثمار نوعاً وحجماً وتوجيهاً ومصدراً وكماً.. فقبل الأزمة كانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة ٣٨.٥ مليار دولار ومجموع ما قام به الاستثمار الخاص كان يقدر بـ٤٠٨ مليارات جنيه.. والجهود الحالية فى مجال الاستثمارات لم تقتصر على زيادة الاستثمارات فقط، بل استطعنا تنويع هذه الاستثمارات من جميع دول العالم، فهناك قائمة تتضمن ٥٠ دولة من أكثر الدول استثماراً فى مصر تشمل دولاً عربية وأوروبية وأمريكية، مع زيادة ملحوظة فى الاستثمارات الآسيوية بعد الأزمة خاصة من الصين والهند وكوريا الجنوبية ومؤخراً من ماليزيا، كما نسعى إلى زيادة التعاون الاقتصادى مع دول أفريقية خاصة دول حوض النيل.. أما عن نوع الاستثمار فالرغبة السائدة الآن للمستثمرين هى الاستثمارات الملموسة ومن أهمها قطاعات البنية الأساسية.

والبعض يتهم المجموعة الاقتصادية بكثرة السفر للخارج «الصين - الهند - سنغافورة - ماليزيا» ولكن الحقيقة أن الكثير من هذه الدول سوف يدخل معنا فى مشروعات البنية الأساسية «الطرق - الشحن - التفريغ - نقل البضائع - أنشطة إنتاجية - صناعية - دوائية» ونحن نركز على المشاريع كثيفة العمالة، وهو ما يعكس أن المستثمر نفسه أصبح يميل إلى الاستثمار فى الأشياء الملموسة أكثر من الاستثمار فى المعاملات المالية.

■ وما العائد على المستثمر منها، خاصة أن الاستثمار فى البنية الأساسية ليس سريع الربح؟

- عندك حق، هى ليست عالية العائد ولكنها منخفضة المخاطرة.. وبالمعنى الاستثمارى منخفضة التكاليف وهذه هى القاعدة الذهبية للمستثمر بعد الأزمة، فنسبة العائد إلى التكلفة تكون فى صالح المستثمر، وإن كان عائد تلك المشروعات بسيطاً ويبدأ من ٧٪ لكنه مستمر وقليل التقلبات والمخاطرة فيه قليلة.

■ هذا يعنى أن الحكومة ستبيع محطات المياه والكهرباء والصرف الصحى والطرق وغيرها للقطاع الخاص لنجد أسعار كل شىء أربعة أضعاف؟

- الزبون الوحيد للاستثمار الأجنبى فى البنية الأساسية هو الحكومة التى ستشترى من المستثمر الأجنبى وتبيع المنتج مدعماً للمواطن.

■ وكيف يتم تدبير التمويل لمثل هذه المشروعات الضخمة فى ظل عجز الموازنة؟

- الدولة تعمل على تفعيل نظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مثل هذه المشروعات، إضافة إلى أن بعض المشروعات تمولها الدولة مثل طريق الصعيد البحر الأحمر والذى يمول من عائدات إدارة الأصول المملوكة للدولة وتنفذه إحدى الشركات التابعة لوزارة الاستثمار وهى شركة حسن علام، إضافة إلى خطة الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من بعض المنتجات مثل السكر.

■ ما حجم النمو الذى إذا حققته مصر هذا العام بعد الأزمة المالية العالمية سيكون مقبولاً ومحموداً؟

- مصر تأثرت بالأزمة العالمية، والتى انعكست على تراجع معدلات النمو وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية، لذا إن تم تحقيق معدل نمو يصل إلى ٤.٥٪ فسيكون ذلك مقبولاً فى ظل الأزمة العالمية.

■ ما أكثر القطاعات التى تأثرت بالأزمة وما حجمها؟

- الصناعات التصديرية، والفئات العليا من العقارات «فيلات، قصور» تأثرت بنسبة ١٥٪ إلى ٢٠٪ وهى العقارات التى تزيد على ٣ ملايين جنيه للوحدة.

■ والعقارات المتوسطة والشعبية؟

- عليها إقبال غير طبيعى ومتزايد، وربما هذا سر عدم نزول سعرها حتى الآن.

■ تسريح العمالة بات الشاغل الأكبر للناس بعد الأزمة، ألا توجد قيود موضوعة فى العقود أو حتى تم اشتراطها أثناء تراخيص العمل بعدم تسريح العمالة؟

- أستطيع أن أطمئنك بأن كل من يعمل فى الحكومة مؤمن على وظيفته أى ٥.٦ مليون شخص يعمل فى الحكومة، وهناك مليون فى هيئات تابعة للحكومة ليصل العدد إلى ٦.٥ مليون شخص.

■ معدل النمو سينخفض ألن يؤثر ذلك على الاقتصاد فنضطر للاستدانة؟

- لا أعتقد ذلك، وأرى أن الـ٢٠ ملياراً حجم الدين الخارجى سيثبت فترة، ولا تنسى أن الوارد من الخارج سيكون بسعر منخفض وبالتالى ستحدث حالة من التوازن.

■ أخيراً.. ماذا عن مشروع الصكوك والملكية الشعبية.. هل تم إيقافه؟

- مازالت اللجنة الاقتصادية داخل الحزب الوطنى تبحث آراء الأحزاب والمجتمع المدنى ولم تنته من التوصل إلى الشكل النهائى، ولسنا فى عجلة من أمرنا، واللجنة لم تنته من إخراج تقريرها، ولم يتم إيقافه، ولكن يتم حالياً أخذ وجهات نظر المجتمع المدنى والأحزاب والخبراء بشأنه، وستكون هناك مجموعة عمل داخل اللجنة الاقتصادية بالحزب بها ٢٨ عضواً لدراسته ودراسة وجهات النظر المختلفة حوله، واللجنة لم تنته بعد من تقريرها النهائى.
--------------------------
نشر في المصري اليوم بتاريخ 29-5-2009

محمود محيى الدين

وزير الاستثمار فى حوار شامل لـ«اليوم السابع»..
محمود محيى الدين:مبارك لم يعترض على برنامج الملكية الشعبية
-----------------------
حوار رانيا بدوي
12 فبراير 2009
-----------------------

◄حتى لا يقال الحكومة باعت بأقل من القيمة أو فرطت فى الشركات.. السهم سيكون فى يد المواطن يبيع هو كما يشاء
◄علاقتى بجمال مبارك جيدة والمواطن المصرى غلبان ومتوسط دخله متواضع
◄شروط صندوق النقد والبنك الدولى ليست ملزمة لمصر وأكملنا الخصخصة عن قناعة وليس لضغوط خارجية
--------------
معالى الوزير لنبدأ ببرنامج الملكية الشعبية الذى أثار كل هذا الجدل ودعنى أسألك أنا لم أفهم حتى الأن ورغم تصريحاتك فى الموضوع إذا كان برنامج الخصخصة حقق نجاحاً فلماذا أتخلى عن برنامج ناجح - كما تقول الحكومة- لصالح برنامج لم يجرب بعد مسألة عليها علامة استفهام؟

البرنامج على الأقل بالنسبة للحكومة نجح وحقق إيرادات عالية للدولة و25% من الاستثمارات الأجنبية التى دخلت مصر مؤخرا كانت بسبب هذا البرنامج، وأنا أضعه فى إطار أشمل وهو إدارة الأصول المملوكة للدولة والتى يدخل تحت منها الخصخصة وإعادة الهيكلة وسداد للمديونيات وتطوير للإدارات التى استطاعت أن تحول الشركات من الخسارة لواحد ونصف مليون جنيه إلى مكاسب حوالى 5 ملايين وهذا بسبب تفعيل كل الأساليب الممكنة للتطوير وهذه الطريقة الجديدة ستعطينا نتائج أكثر كفاءة وشفافية.

هذه إجابة بعيدة عن السؤال؟
ليس معنى أن شيئاً نجح أن أتمسك به العمر كله، ثم لا تنسَ أن هناك تكلفة سياسية فبرنامج الخصخصة فى مصر بطىء جدا، 18 عاماً من التنفيذ ولا توجد دولة أخذت كل هذه المدة.

فقاطعته إذن هذا يعنى أن الدولة تبحث عن طريقة أسرع الآن فى البيع؟
أسرع وأكثر كفاءة وأنا لا أسميها بيعاً ولكن أسميها نقل الملكية من الشركات إلى المواطن.

أنا كمواطن ماالذى سأستفيده بسهم قيمته 400 أو 500 جنيه خاصة أنك صرحت بأن قيمة السهم لن تتجاوز ألف جنيه؟
المواطن لم يخسر شيئاً، قاعد فى بيته، وجد أن هناك برنامجاً حدث حوله توافق شعبى وصدر بشأنه قانون.. فما المشكلة؟ ثم أن قيمة السهم ربما تكون لدى البعض ضعيفة إلا أنها لدى غالبية المصريين لها قيمة مهمة ومؤثرة.. وقد أجرينا عدداً من الدراسات مؤخرا بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا عن دفاتر البريد، وجدنا أن 18 مليون مواطن لديهم دفاتر توفير البريد 70% من هؤلاء لديهم 1000 جنيه وأقل، فهم يعملون ويتعبون ليظلوا بالسنوات، أربع أو خمس سنوات يدخرون ألف جنيه، فعندما يأتيهم 400 جنيه أو 500 جنيه أعتقد أنهم سيشعرون بقيمتهم

معنى كلامك السابق أن الحكومة تعترف بأن المواطن غلبان ويدخر ألف جنيه كل أربع سنوات أو خمس سنوات؟
نعم.

إذن هذا مؤشر على أن الحالة الاقتصادية فى مصر ليست على ما يرام؟
إنه مؤشر على أن مصر دولة نامية ومتوسط الدخل متواضع.

كيف للمواطن أن يراقب أداء الشركات كما قلت ويشارك فى سياسات الشركات التى ستكون نسبة الإدارة فيها للدولة وهى الشركات التى سيكون نصيب الدولة إما51% أو67%، فمن يملك أغلبية الأسهم يدير لذا هناك شركات لن ينطبق عليها ما تقول به؟
شركات البرنامج ستكون مسجلة فى البورصة وهو أحسن طريقة للحكم على أداء الشركة.

مع حرية التصرف فى الصك وأنا أتحدث عن الشركات التى ستكون فيها ملكية الأفراد 70% والحكومة 30% ماذا لو تقدم مستثمر بعينه ليشترى الأسهم من المواطنين؟
كل الشركات التى ستدرج فى هذا القسم هى شركات متوسطة الحجم ولا تتميز بأى ميزة احتكارية.

إذن هو التفاف على الأمر للبيع لرجال أعمال ومستثمرين مرة أخرى؟
ولكن المواطن هنا هو صاحب القرار حتى نحسم جدل: الحكومة باعت.. باعت أقل من القيمة أو أكثر من القيمة إلى غير ذلك ومع هذا، المسألة لها ضوابط فلن نجد فجأة مستثمرا وضع يده على كل الأسهم ونحن لا نعلم عنه شيئا، والضوابط تقول أنه لو حصل على 5% من الأسهم عليه أن يخطر ولو وصل إلى 10% عليه أن يستأذن الجهة الرقابية، فلن نفاجأ برجل أعمال فى اليوم الثانى سيطر على الشركة ولم صكوكا من الناس.

ولكن هذا يعطيك الحق كوزارة الاستثمار أن تدافع عن رجل أعمال بعينه وتقول أن نسبته أصبحت 51% وهو قد استأذننى ووافقت.. وأنت تعلم أن الاستئذان لا يعنى الشرط القانونى؟
كما قلت من قبل لا يوجد ولا شركة من الشركات الـ85 التى سيكون للمواطن فيها أغلبية الأسهم ترقى بأى معيار اقتصادى إلى كونها مثلا بنكا من البنوك أو تقوم بصناعات هامة ومؤثرة لذا حتى السيطرة عليها لا تقلق.

ولا يوجد حتى خوف من أن تباع لرجل أعمال واحد؟
نعم.. فهى فى الحالة العادية كانت ستطرح للبيع عن طريق مستثمر رئيسى.

وما الذى ستستفيده الحكومة من توزيع أسهم بالمجان وهى التى اعتادت على دخل سنوى 400 مليون جنيه حصيلة الخصخصة؟
الحكومة استحدثت ضريبة على الفارق بين البيع والشراء فى البورصة بنسبة معينة بحساباتنا لن تقل الضريبة عن 400 إلى 500 مليون جنيه لذا الموازنة العامة للدولة لن تتأثر فى هذا البند، كما ستحصل الدولة على دخل جيد من قيمة البيع عند التداول الأول لصكوك الملكية الشعبية فى سوق الأوراق المالية، إضافة إلى الزيادة المتوقعة من الضرائب التى ستحصل من هذه الشركات بعد تحسن أوضاعها.

بعد الجدل الشديد الذى شهده البرنامج هل غيرت من ملامح البرنامج عملا بالانتقادات؟
أنا فى انتظار بديل حزب الوفد الذى -بعد أن اعترض على البرنامج- قال أنه درس الموضوع ويطوره.

وماذا لو قدم الوفد بديلا أفضل هل ستلغى برنامجك وتأخذ بديل الوفد؟
نعم وسأرسل لهم جواب شكر كمان.

وماذا عن اعتراضات وملاحظات خبراء الاقتصاد من داخل الحزب الوطنى نفسه منهم دكتور مصطفى السعيد؟
دكتور مصطفى اطلع على البرنامج وبالعكس رحب به وقال أنه جيد وأنه فقط يود استيضاح بعض التفاصيل فكما يقولون الشيطان يكمن فى التفاصيل، وأنا أعتقد أنه فور عرض البرنامج بعد اكتماله وفى صورته الأخيرة على الدكتور مصطفى سيلقى الترحيب منه.

أنتقل معالى الوزير إلى موضوع هو محل جدل كثيرين وهو دين مصر الخارجى؟
يقولون أن لطموحات ما فى رأسك تود أن تكون على علاقة دائما جيدة ووثيقة بصندوق النقد والبنك الدوليين لذا اخترعت برنامج الملكية الشعبية لتنتهى من البيع سريعا لإرضائهما خاصة أن أسلوب الخصخصة الآخر كما قلت بطىء ولا يسلم من الهجوم؟
أولا.. صندوق النقد الدولى والبنك الدولى أصبحت مؤسسات ليس لها أى قيمة بالنسبة للاقتصاد المصرى، لأن هذه المؤسسات كان لها دور كبير فى السبعينيات أما الآن فتراجعت الأهمية النسبية لهما. وهذه المؤسسات لم يعد لها أى تأثير ليس فقط على مصر ولكن على أى دولة نامية أخرى.

ألم تنفذ مصر نظام الخصخصة كأحد شروط الصندوق والبنك الدوليين للإصلاح؟
نعم ولكن هذا فى البداية، وكان واحدا من الأمور التى دخلت فى إطار حزمة وافقت عليها مصر وتبنتها كسياسة.

كانت ملزمة؟
كانت ملزمة فى إطار أنك تريدين تسوية المديونية الخارجية وإصلاح عجز الموازنة وإصلاح ميزان المدفوعات.

البنك كان يريد أن يتأكد أنك بالإصلاح يمكن أن تسدد الديون وتدفع الأقساط لذا طرحت مصر أفكار الإصلاح كنوع من التعهد لسداد الأقساط ولكن فى النهاية إذا لم نرد الحل لا نفعله فالمسألة اختيارية.

أما عن طموحاتى الشخصية فأود أن أقول لك أننى وأنا خريج حديث عرض على العمل فى المؤسستين ولم أقبل، وبعد أن حصلت على الدكتوراه عرض على أن أعمل فى هذه المؤسسات مرة ثانية ولم أعمل.. وإن شاء الله بعد هذه الوزارة لن أعمل فى أى من هذه المؤسسات على الإطلاق.

أين ستعمل بعد الوزارة؟
أنا أستاذ فى جامعة القاهرة وأستاذ اقتصاد وبعد الوزارة سأعود للجامعة.

أعود إلى برنامج الملكية الشعبية من جديد قيل أن الرئيس مبارك ضد الملكية الشعبية واتخد قرارا بوقف القرار وتأجيل المسألة وإرجائها وأنه غير راض عن هذه السياسة؟
قرارات رئيس الجمهورية فى هذه الحالات لا تخرج فى شكل شائعات نحن نعمل فى إطار توجيهين: التوجيه الأول صدر فى نوفمبر 2007 بأن تقوم الحكومة مع الحزب الوطنى الديمقراطى بدراسة برنامج يوسع من قاعدة الملكية ويحفظ حق الأجيال القادمة ويجعل المواطن يشعر بشكل مباشر بالآثار الخاصة بإدارة الأصول المملوكة للدولة والثانى جاء فى نوفمبر 2008 عندما أشار الرئيس مبارك فى خطابه للحكومة إلى نفس الأمور الثلاثة.

لكن هذا يعنى بشكل قاطع أن الرئيس لم يبد أى ملاحظات على المشروع؟ أنا لا أستقى توجيهات رئيس الجمهورية من إشاعات تتناقلها بعض الصحف.

ولكن ألم يحدث اتصال من قبل الرئيس بشأن هذا الموضوع؟
لا.. وما لدى من توجيه هو التوجيه الذى قلته لك تحديدا، أن يستمر الحوار المجتمعى بشأن المشروع وهذا ما نفعله الآن وقد التقينا بحزب الوفد وحزب التجمع وأقمنا الندوات والمؤتمرات الصحفية ونتواصل مع الجميع.

متى ينتهى إعداد المشروع ليطرح على مجلس الشعب؟
نحن لسنا فى عجلة من أمرنا فنحن لسنا بصدد حملة لجمع الضرائب وفى حاجة إلى التحرك السريع لتنفيذها، بل نحن فى إطار منح صكوك أو محافظ مالية مجانية للمواطنين كما أن المشروع لم تكتمل دراسته من الناحية القانونية والدستورية من كافة أبعاده وعندما نطمئن على التكلفة حسب اللوجيستيات سوف نعلن عنه فى حينه.

لماذا التزمت مصر باتفاقية البنك وصندوق النقد الدوليين رغم أن الدين أسقط بعد اتفاقية نادى باريس؟ إسقاط الدين لم يتم على مرة واحدة ففى عام 88 حدثت عدة مفاوضات ثلاثية بين نادى باريس وهى مجموعة الدول الدائنة لمصر وصندوق النقد والبنك الدولى وتم إسقاط النصف من المديونية فى هذه الاتفاقية..والنصف الثانى حدثت بشأنه مفاوضات فبعض الدول دساتيرها منعت إسقاط الدين منها اليابان، ودول مدت فترة سداد الدين حتى 2027 وتم مدها بعد ذلك إلى سنة 2030 منذ عام 97 والدليل أنه حتى إذا نظرت الآن إلى ميزان المدفوعات ستجدين هناك أقساطا مازلنا ندفعها من الديون التى استدناها فى الثمانينيات.

وهل ما تبقى من الدين يجعلنى أسير على نصائح البنك الدولى وصندوق النقد الدولى.. لسداد الباقى؟
نعم كما قلت فى وقتها كان لابد لنا من ذلك إذا ما أردنا السداد وإذا لم نرد فلا أحد يستطيع أن يجبرنا على شىء ولكن تحول الأمر بعد ذلك إلى قناعة وليس إلزاما وليس لدينا الآن مع صندوق النقد الدولى أى اتفاقات ملزمة.

ولكن بعض الخبراء قال إن حجم الدين وقتها لم يكن مرعبا وكان الاحتياطى النقدى معقولا ولا يوجد ما يدفعنى للالتزام بنصائح البنك الدولى؟
أجاب فى انفعال مكتوم: الخبير الذى قال هذا مضلل كذاب.. فالديون كانت كبيرة والاحتياطى النقدى كان ضعيفا ولا يكفينا.

وماذا عن الخبراء الذين يؤكدون أن الدين العام تضاعف الآن وهل سنضطر نتيجة لذلك للالتزام بنصائح الغير؟
الفيصل بينى وبينك هو البنك المركزى.. وأمر الوزير محمود محيى الدين بإحضار إحصائيات وتقارير البنك ليرينى إياها وأشار إلى بعض ما جاء فيها قائلا: نسبة الدين الخارجى تقاس بنسبته إلى الناتج المحلى الإجمالى ونسبة الدين الخارجى عندما استلمت الوزارة كانت 38% من الدخل القومى وبعدها فى عام 2004-2005 أصبح 31% والعام التالى 27% ثم 22% ثم 20%. أى أنها آخر سنة 2008 كانت 20 مليار دولار بدلا من 38 مليار دولار.. إذن الدين انخفض ولم يتضاعف كما يقولون.

والأجمل من ذلك أننا ندفع خدمة الدين أقساطا وكنا قد وصلنا فى يوم من الأيام 11% انخفضت إلى 5.1 فبأى مؤشر سواء مؤشر خدمة الدين أو غيره الدين قل وخدمته قلت ونسبته قلت.

هل من الممكن أن يعود الدين للزيادة جراء الأزمة المالية العالمية؟
لا لأننا لا نقترض الآن.

معدل النمو سينخفض ألن يؤثر ذلك على الاقتصاد فأضطر للاستدانة؟
لا أعتقد ذلك إنما أعتقد أن الـ20 مليارا حجم الدين الخارجى سيثبت فترة ولا تنسى أن الوارد من الخارج سيكون بسعر منخفض وبالتالى سيحدث حالة من التوازن.

كيف استعدت الوزارة لمواجهة الأزمة المالية العالمية كوزارة وكيف استعدت لها المجموعة الاقتصادية بالكامل؟
الدولة من خلال الموازنة ستضخ بل وتنفق 15 مليار جنيه على البنية الأساسية وتزيد الـ15 مليارا بـ15 مليار جنيه أخرى من خلال نظم مشاركة بين القطاعين الخاص والحكومى لمشروعات بنية أساسية ومرافق.

وبعد أن اطمأننا على الجهاز المصرفى وهو بخير كان السؤال الأهم: ما هو دور الجهاز المصرفى فى الأزمة؟
الجهاز المصرفى دوره المساندة وتوفير التمويل بتكلفة مناسبة، وهذا ما أكد عليه الرئيس فى كلمته وأن هناك رغبة فى تخفيض تكلفة التمويل بما يسمح بتمويل المشروعات الإنتاجية، ونحن فى انتظار قرار البنك المركزى.

ولكن ألا تستطيع الحكومة الضغط على البنك المركزى باتخاذ هذا القرار ما دام سيساعد فى حل الأزمة كما تقول؟
لا.. فهذا قرار يستقل به البنك المركزى ولا نستطيع إلا انتظاره، فهذا ليس قرارنا ولا سلطان لنا على البنك المركزى ولا نستطيع أن نرفع سماعة التليفون على سيادة المحافظ ونطلب منه تخفيض سعر الفائدة فهو قراره وحده وله تدابيره الخاصة.
وهو حتى الآن لم يخفض من سعر الفائدة لأمور يراها، منها أن التضخم مازال مرتفعا.

وماذا عن سياسة الوزارة لمواجهة الأزمة؟
أنا اليوم أعمل ببرنامج سريع جدا بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية على توفير التمويل متوسط وطويل الأجل من خلال تفعيل سوق السندات وسوق الأوراق المالية بالعملة المحلية من خلال بورصة الأوراق المالية والسوق السنوية.

إضافة إلى تحسين بعض الإجراءات الخاصة بالاستثمار خاصة التراخيص الجديدة والمشاكل التى تعترض بعض المستثمرين

منذ الأزمة وحتى الآن هل الطلب على الاستثمار تناقص؟
كل يوم الحمد لله لدينا شركات تؤسس وأنا سعيد أنه مازالت معدلات التأسيس فى الشركات تسير على قدم وساق، وليس لدينا تراجع فى المتوسطات الخاصة بالشركات ونحن نصدر بيانا أسبوعيا عن الشركات التى تم تأسيسها.

وطلب الوزير محمود محيى الدين البيان ليرينى بالأرقام حجم التأسيس فلفت انتباهى نوعية الشركات المؤسسة 22 خدمية فى مقابل 3 صناعية.

فسألته أنت تعلم جيدا كخبير اقتصادى أن الاقتصاد القوى يبنى أولا على البند الصناعى فلم الفرحة بكثرة الاستثمار فى اتجاهات لا تبنى الاقتصاد حتى لو ساهمت فى النمو؟
صبرا جميلا سيدتى هذه مشاهدة ليوم واحد فلتقرئى تقرير الشهر بالكامل.

بغض النظر عن اليوم الواحد والشهر أنا أسألك ما هو نصيب الصناعة من الاستثمار بالنسبة للاستثمارات الخدمية فى مصر؟
لا.. سأقول لك نسبته من الإجمالى.. حجم الاستثمار الصناعى ما بين 30 إلى 35%.

30% بالنسبة للإجمالى العام ألا تعتقد أنها قليلة؟
لا تنسى أن هناك الأنشطة الزراعية وهى أنشطة إنتاجية، إضافة إلى الأنشطة التى تدخل فى مجالات مثل المقاولات.

المجالات الخدمية تحتل أعلى النسب وهى لا تصنع اقتصادا مستقرا وتهتز بأى اهتزازات داخلية أو خارجية؟
لم يجب على سؤالى.. وقال أنا سأعطيك بيان شهر يناير الماضى ليكون الحكم على الأمور أفضل.. فى شهر يناير أسسنا 479 شركة برأس مال مصدر مليار ونصف، نسبة المساهمة من المصريين 78% وهى نسبة ترد على من يقولون أن الأجانب «واكلين» البلد وأضيفى عليهم العرب 6% يكون لدينا تقريبا 85% و15% أجانب من كل الدنيا من الصين وحتى أمريكا وعلى فكرة البيان شهريا يترواح ما بين 60 إلى 80% من المصريين هم المهيمنون على الاستثمار.

لكن حتى فى التقرير الشهرى الذى استشهدت به يتم تأسيس 90 مصنعا فى الشهر فى مقابل 280 شركة خدمية؟
أنا أتفق معك أن الاستثمار الصناعى يجب أن يزيد عن الوضع الحالى لكن فليكن فى بالك أن كل مشروع صناعى يخلق حوله خدمات كبيرة جدا فلو قام مصنع فى منطقة ستجدين هناك مطعما لخدمة العمال وشركة للتغليف وأخرى لطباعة الورق ولا تستبعدى مستشفى صغيرا.

هل لدينا مشكلة فى زيادة نسبة الاستثمار فى الصناعة؟
لا والاستثمار فى مجال الصناعة تقريبا تحسن شوية.

الناس لاحظت أن المعمار والمقاولات هيمنت على الاستثمار فى مصر؟
المعمار نسبته من القصة كلها لا تزيد على 5 أو 7% لكن كلمتك دقيقة وهى أن الناس لاحظت ذلك وهذا سببه أنها مشت فى الشارع فوجدت عمارات تبنى هنا وهناك ويوجد تسابق إعلانى على المدن الجديدة، ولكن لا يوجد إعلان عن تأسيس مصانع.

كخبير اقتصادى وليس كوزير ما هى النسبة التى من الممكن فى دولة بظروف مصر الاقتصادية أن أقول أنها نسبة تستطيع أن ترفع وتحمى الاقتصاد المصرى؟
إذا استطعت أن أحافظ على نسبة صناعة 25 أو 35% أى حوالى ثلث القطاعات ستكون نسبة معقولة.

خبراء الاقتصاد سيحاسبونك على هذا الرقم فهل تعتقد أنه صحيح أم أنك تقول به لأن النشاط الصناعى فى مصر حوالى ثلث القطاعات؟
أنا أقول 1/3 كحد أدنى وعلى فكرة نحن فى مصر لم نحقق نسبة الثلث هذه ومن الممكن أن يعطيك خبير اقتصادى آخر رقما بخلاف هذا الرقم ولكن أنا أقول لك هذا الكلام بعد دراسات طويلة جدا فى مجال النمو والتنمية وبعد عضويتى فى لجنة اسمها النمو والتنمية تأسست منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن فى 13 دولة وحققت معدل نمو يزيد على 7% وهى الصين وكوريا وماليزيا وهذه الدول التى تعتبر مثلا للتقدم التنموى دور القطاع الصناعى فيها لا يقل عن الثلث.. «وهنا أود أن أذكر أن معالى الوزير ربما نسى أنه قال لى منذ لحظات أن نسبة الاستثمارات فى الصناعة من الإجمالى تبلغ 30%».

لماذا لم نصل إلى نسبة الثلث بعد؟
معدل النمو الخاص بالصناعة فى خلال الفترة الماضية كان فى متوسط 7% وقد زاد قطاع الصناعة إلى نسبة 16% كصناعة تحويلية ويضاف إلى ذلك حوالى 10% من الصناعات الاستخراجية ونحن وصلنا إلى نسبة 26%.. نعم أنا معك أنه يجب أن تكون النسبة أكثر من ذلك.

متى نلمس نتائج العمل التى قامت عليه الوزارة طوال مدة السنوات الأربع الماضية مدة وجودك على رأس الوزارة؟ ليس الوزارة بل الحكومة ككل؟
المفروض أن تلمسيه من الآن.

يعنى سنجد انخفاض عدد العاطلين فى مصر الذى وصل إلى 5 ملايين عاطل؟
من قال إنهم 5 ملايين، الرقم الرسمى الذى جاء من الجهاز الوحيد الذى يمكن أن يحصر كمية البطالة يتكلم عن بطالة 9.2% يعنى فى حدود 2 مليون و200 ألف عاطل لأن قوة العمل بها حوالى 22 أو 23 مليون شخص.

لو افترضنا ذلك هل من الممكن أن يتناقص هذا العدد خلال الأشهر القادمة؟
لا ليس صحيحاً إلا إذا قلت أن المصريين لا ينجبون أو يزيدون من معدلات الإنجاب.. الرصيد اليوم 2.2 مليون يعنى 2 مليون و200 ألف يزيد عليهم سنوياً 650 ألف شخص، الذين يتخرجون فى الجامعات والمدارس.

ألا توجد قيود موضوعة فى العقود أو حتى تم اشتراطها أثناء تراخيص العمل بعدم تسريح العمالة؟
لا توجد قيود.. ولكن أستطيع أن أطمئنك بأن كل من يعمل فى الحكومة مؤمن على وظيفته، أى 5.6 مليون واحد يعمل فى الحكومة وهناك مليون فى هيئات تابعة للحكومة ليصل العدد إلى 6.5 مليون شخص.

إذن المشكلة فى القطاع الخاص؟
نعم المشكلة فى القطاع الخاص ولكن ليس كل من هم فى القطاع الخاص سيتم تسريبهم، وبالمناسبة كنا نتحدث عن نسبة أقل فى النمو فهى تعنى أيضا أنه يوجد نمو وليس توقفاً ومادام يوجد نمو يوجد تشغيل ولكن بنسب أقل.

إذا أردت مثلاً الاستثمار فى دبى ففى خلال 24 ساعة تحصل على التصار يح أما فى مصر فأنت فى حاجة لموافقة 12 جهة ووزارية؟
الآن بـ200 جنيه تستطيعين أن تؤسسى شركة للمسئولية المحدودة فى أى نشاط فى خلال 72 ساعة عن طريق خدمة الشباك الواحد وإذا وجدت كلامى مخالفاً احضرى إلى.. وهى الإجراءات التى كانت تتم على الأقل فى 4 أشهر من قبل.

وماذا عن تراخيص إنشاء المصانع بموافقة المحليات والبيئة والدفاع وغيرها؟
نعم هناك معوقات فى هذا الجانب، فالمستثمرالمقبل على العمل بعد أن توفر لديه المال والموردون وكل شىء، تجدين بعض المعوقات البيروقراطية التى كانت موجودة وأغلبها ما زال موجوداً فى بعض السلطات المحلية وبعض الوزارت أيضاً.

وماذا فعلت؟
قمت بإجراءين الأول هو التوسع فى نظام المناطق الاستثمارية وهو كذلك نظام الشباك الواحد وهو موجود الآن فى 6 أكتوبر وحلوان وميت غمر ويوجد إجراء تم الإعلان عنه من قبل الوزير عبدالسلام محجوب لتفعيل اللامركزية على مستوى المحافظات، حتى لا يأخذ كل هذا الوقت وحتى لا يرجع المستثمر للنظام المركزى وأعطى له تفويضاً من الوزارات على المستوى المركزى حتى ينهى تراخيصه.

قلت إن الوارد من السلع سيكون بقيمة مخفضة لنزول الأسعار فى الخارج فلماذا لا ينعكس ذلك على السوق المصرية؟ فعندما تزيد السلع عالميا تزيد فى مصر وعندما تنخفض فى الخارج لا تنخفض هنا؟
لا ليس صحيحاً يمكنك أن تنزلى إلى أى سوبر ماركت والبينة على من ادعى أو تأتى معنا غداً فسوف نفتتح شركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية وأنا سأذهب للافتتاح.

لا.. أريدك أنا أن تنزل معى بشكل مفاجئ وليس مرتباً لأحد السوبر ماركت لترى بعينك أن السلع التى خفضت 4 أو 5 سلع لا أكثر؟
فضحك وردد ما قاله من انخفاض جميع السلع.

فعاودت السؤال بطريقة أخرى لماذا لم تنخفض أسعار العقارات رغم أن سعر الأسمنت تناقص وكذلك الحديد؟
يا أستاذة رانيا نحن نتكلم عن السلع التى تخص عموم الناس ويتعاملون معها بشكل يومى وهى التى تسببت فى حالة من الضجر والمشاكل الاجتماعية عند الكثير العام الماضى.. بالعكس اللحوم نزلت والأسماك نزلت ولكن هناك بعض منتجات الألبان والدواجن هى التى لم تنخفض.

إذن أنت اعترفت!! وأعود لسؤالى السابق العقارات لماذا لم تنزل مع نزول الأسمنت والحديد؟
هناك ثلاث شرائح من العقارات وكنت أفضل أن يتكلم فى هذا الموضوع الوزير المختص وزير الإسكان ولكن باعتبار تعاونا معه هناك شريحة محدودى الدخل والشباب وهى عليها طلب هائل ومكثف وطابور طويل وهناك شريحة أعلى وهى تخص الطبقة المتوسطة، وتوجد هناك شريحة الإسكان الفاخر وهو يشمل مراجعة وتراجعاً فى أسعاره بين 20 و25% فى بعض الأماكن التى بها قصور وفيلات فاخرة وبعض المناطق ظلت على حالها.

ثم إن الحديد والأسمنت يمثلون من 10 إلى 15 % من إجمالى ثمن الوحدة ولو افترضنا أنها قلت 50 % فنتكلم ما بين 5 و 7 % وهذا لا يحدث فرقاً كبيراً ولا يقلل من ثمن الوحدات السكنية فى الوقت الحالى نهائياً.

هل يوجد خطورة من ارتفاع معدل التضخم؟
التضخم له أربعة مصادر، إما أن يكون معدل نمو فى النقود أعلى من معدل نمو الاقتصاد الحقيقى فيما يعرف بالانفلات النقدى وهذا غير موجود لأن لدينا انضباطاً فى السياسة النقدية أو ينتج عن زيادة فى عجز الموازنة العامة للدولة ونحن الأن نحاول تقليله فقد كان 11% وصل إلى 7% وعندنا أمل أن نصل به إلى 3 أو 4% آخر هذا العقد من الزمان، مصدر آخر وهو زيادة الطلب وزيادة التكلفة وهذه غير ظاهرة الآن والمصدر الأخير للتضخم هو الاستيراد، وفى ظل انخفاض الأسعار العالمية أصبحنا نستورد السلع بأسعار ربع التى كنا نستورد بها وهو المصدر الأساسى للتضخم لذا على العكس أرى أن معدل التضخم سيتراجع.

وهل سيرتفع سعر الدولار؟
اسألى هذا السؤال لأخى الأكبر محافظ البنك المركزى فسعر الصرف وسعر الفائدة من اختصاصه، ربما لو سألتينى كأستاذ فى كلية الاقتصاد سأجيبك، ولكننى وزير ولم أرفد بعد بل وأحترم القانون ولا يمكن أن أتجاوز اختصاصاتى.

أنت من الوزراء الذين يترددون كثيرا على مسقط رأسه، لذا أسألك وأنت تجلس فى كفر شكر مع أهالى بلدتك هل تعتقد أن الحزب موجود فى البلدة؟
نعم فى مناسبات عديدة بشنط رمضان والخدمات وتخفيض على كارنيه صحى.

بصراحة موجود بشكل يرضيك؟
آه الحزب الوطنى موجود أفضل من الأول وإذا سألتينى مرة أخرى سأجيبك أن الأول لم يكن أفضل من الآن.
فابتسمنا.

كيف تحكم على حجم التواصل بالجماهير؟
باللقاءات الشعبية.

وماذا عن علاقتك بالسيد جمال مبارك؟
جيدة.

ألست من المحسوبين عليه كما يقال؟
أعرف ماذا تقصدين ولكن لا يوجد ما يسمى بحرس قديم وحرس جديد الكل داخل الحزب يعمل ضمن منظومة واحدة والكل يعرف دوره جيدا.

ما علاقتك بالسيد خالد محيى الدين؟
جيدة جدا ربما لم أره منذ فترة ولكننا دائما على اتصال تليفونى وأحيانا يكون له بعض الطلبات أو يوصى على أحد من البلدة أو ما شابه فنتحدث سويا.

وما رأيه فى سياساتك الاقتصادية؟
الرجل معروف عنه أنه معارض معتبر، وآراؤه معلنة.

إذن يخالفك فى سياستك؟
هناك أشياء نتفق عليها وأخرى يختلف فيها معى.. ولكن للأمانة هو دائم الدعوة لى بالتوفيق والنجاح.

هل عرضت عليه برنامج الملكية الشعبية؟
لا وليس بالضرورة أن كل برنامج أو قرار أعرضه على الجميع.

ولكنه عمك وأحد رموز مصر وله خبرة واسعة؟
ربما فقط لم تأتِ الفرصة المناسبة لذلك.

----------------------------------
نشر في اليوم السابع بتاريخ 12 فبراير 2009
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=70354

المتابعون